قطب الدين الراوندي

149

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

أي طعام ، يقال : أدب القوم يأدبهم أي دعاهم إلى طعامه . أبو زيد ( 1 ) : آداب القوم إلى طعامه يؤدبهم . واسم الطعام : المأدبة . وروي : وكرت عليكم الجفان فكرعت وأكلت أكل ذئب نهم وضيع قرم وما حسبتك تأكل طعام قوم . فالعائل : الفقير ، يقال : عال يعيل عيلة إذا افتقر ، قال تعالى « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » ( 2 ) أي فقرا وفاقة . وقوله « عائلهم مجفو وغنيهم مدعو » صفة قوم ، وجفوت الرجل أجفوه جفاء فهو مجفو ، ولا تقل : جفيت . وأما قول الراجز : فلست بالجافي ولا المجفي ( 3 ) بناه على جفى ، فلما انقلبت الواو ياء فيما لم يسم فاعله بنى المفعول عليه . ثم ذكر جملة معناها : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك . وروي « واعلم أن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ، ويسد فورة جوعه بقرصيه ، ولا يطعم الفلذة في حوليه ، إلا في سنة أضحية ، ولن تقدروا على ذلك فأعينوني بورع واجتهاد » . والطمر : الثوب البالي الخلق ، والجمع الأطمار ، والعرب لهم رداء وأزار ،

--> ( 1 ) هو أحمد بن سهل أبو زيد البلخي العراقي الشيعي ، كان من أكابر القرن الرابع . راجع : ريحانة الأدب 7 - 120 ، الاعلام 2 - 131 . ( 2 ) سورة التوبة : 28 . ( 3 ) في اللسان : ما أنا بالجافي ولا المجفي .